أنظارهم وأنظار سائر الناس ، إلى إحدى آيات اللّه في كونه ، الّتي تتضمّن الهداية إلى وجود الرّب المتصرّف في كونه بصفاته الجليلة .
وفي لفت النظر هذا إعلام ابتداء وتذكير دواما .
وفي هذا توجيه تفصيليّ للمجمل الذي جاء في سورة ( المرسلات ) وصفا للرّياح :
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً
( 6 ) الذي هو أوّل النصوص المنزّلة بشأن الرياح .
النصّ الثامن :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) :
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 ) أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ( 68 ) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً ( 69 ) .
* قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو بنون المتكلّم العظيم في : [ نخسف - نرسل - نعيدكم - فنرسل - فنغرقكم ] .
وقرأ أبو جعفر ، وابن وردان في إحدى روايتين عنه ، ورويس في إحدى روايتين عنه : [ يخسف - يرسل - يعيدكم - فيرسل ] بضمير الغائب العائد على اللّه جلّ جلاله . و [ فتغرقكم ] أي : الرّيح .
وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ يخسف - يرسل - يعيدكم - فيرسل ] بضمير الغائب العائد على اللّه جلّ جلاله ، كقراءة أبي جعفر ومن معه .
و [ فيغرقكم ] بضمير الغائب العائد على اللّه عزّ وجلّ أيضا .