تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 65 ) .
هذا الختم على أفواههم يكون في حالة جحودهم جرائمهم وإنكارهم لها ، كما جاء في بيان الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم الآتي ذكره إن شاء اللّه . النّص الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً ( 103 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً ( 104 ) .
فدلّ هذا النّصّ على أنّ المجرمين يتكلّمون يوم القيامة فيما بينهم كلاما خافتا ، فهم إذن لا يكونون يوم القيامة بكما ، إلّا أنّ الموقف الرّهيب يجعلهم يتخافتون بينهم . النّص الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( فصّلت / 41 مصحف / 61 نزول ) :
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ . . .
. فدلّ هذا النّصّ على أنّهم يخاطبون جلودهم الّتي تشهد عليهم ، فليسوا بكما . ممّا جاء في بيانات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : ( 1 ) روى مسلم عن أنس بن مالك قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فضحك ، فقال :
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 599 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني