إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) .
الانفطار والتّفطّر هو أوّل الانشقاق في ظاهر الشيء ، وقد جاء في الحديث أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قام من اللّيل يصلّي حتّى تفطّرت قدماه ، أي :
تشقّقتا .
ويقال : تفطّرت الأرض عن النّبات ، أي : تشقّقت ، فهو تشقّق ابتدائيّ يحصل للشيء .
النصّ الخامس :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الانشقاق / 84 مصحف / 83 نزول ) :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 1 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 2 ) :
وقد جاء بيان هذا الانشقاق مقترنا ببيان أنّ السّماء قد استمعت مطيعة أمر ربّها ، وببيان أنّها محقوقة بقضاء جبريّ أن تسمع وتطيع ، ولعلّ في هذا إشارة إلى آخر أطوار الانشقاق فيها .
النصّ السادس :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الرحمن / 55 مصحف / 97 نزول ) :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 37 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 38 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ( 39 ) .
أي : إنّ السّماء تنشقّ انشقاقا تكون معه وردة كالدّهان ، أي : حمراء كلون الوردة الحمراء ، ومائرة مائجة صافية كالدّهان ، جمع دهن ، أو كالأديم الأحمر .
هذه الأحداث الّتي دلّت عليها هذه النّصوص ممّا سوف يحدث في المستقبل ، يمكن أن نتصوّر ترتيبها على الوجه التالي بالنظر إلى ترتيب الأحداث وفق سنن اللّه في كونه :