واللّه أعلم كيف يكون ترتيب هذه المراحل .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) ؟
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
( 11 ) : أي : وإذا الرّسل حدّدت أوقات قيامها بوظائفها المأمورة بقيامها يوم الدين ، والمعنى أنّها أعلمت بوظائفها الّتي عليها أن تقوم بها يوم الدّين مع إعلامها بأوقات قيامها بها ، فلا أحد يوم الدّين يقوم بعمل ما إلّا بأمر اللّه أو بإذنه .
في هذا بيان أنّ الرّسل المعنيّين يعلمون في وقت من الأوقات قبل يوم الدّين ، وقد يكون بعد طمس النجوم ، وفرج السّماء ، ونسف الجبال ، بوظائفهم في المواقيت المحدّدة الّتي يخبرون بها ، مؤجّلة إلى يوم الفصل بين الخلائق ، وهو يوم الدّين .
ونفهم من معنى :
أُقِّتَتْ
بيّن لها تحديد أعمالها وأمكنة القيام بها وأوقاتها المؤجلة ، للقيام بوظائفها المتعلّقة بأحداث يوم الدين ، ضمن التكليف .
أصل التوقيت تحديد الوقت الزماني ، ثمّ جرى التوسّع اللّغوي فيه ، فصار يشمل تحديد الزّمان والمكان والعمل « 1 » .
قول اللّه تعالى :
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) :
إنّ التّوقيت يدلّ على تحديد وقت مؤجّل ، ولا يدلّ على القيام
هامش
( 1 ) من التوقيت المكاني تحديد مواقيت الإحرام بالحجّ والعمرة ، فتسمّى الأماكن :
مواقيت .
ومن التوقيت الخارج عن الزمان والمكان ، ما جاء في حديث ابن عباس ، قال : « لم يقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الخمر حدّا » أي : لم يحدّد مقدار عقوبة شرب الخمر بعدد مخصوص من الجلدات .