لأنّ من يوجّه له القسم لا يستفيد من القسم تأكيدا ، إذ ما يقسم له به هو ما ينكره .
وقد سبق شرح هذا لدى تدبّر سورة ( القيامة ) .
النصّ التاسع :
ما جاء في سورة ( المرسلات / 77 مصحف / 33 نزول ) التي سنشرع إن شاء اللّه بتدبّر آياتها ، فقد جاء فيها القسم بآية الرّياح إحدى آيات اللّه العظمى في كونه ، على أنّ يوم الدّين واقع مستقبلا لا محالة .
* * *
( 6 ) التدبّر التحليلي للدرس الأول من دروس السورة الآيات من ( 1 - 7 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) .
قرئ :
عُذْراً أَوْ نُذْراً
( 6 ) . وقرئ [ عذرا أو نذرا ] كما سبق بيانه في حاشية نصّ السّورة ، والقراءتان وجهان لنطق الكلمتين عند العرب .
تمهيد :
هذا الدّرس اشتمل على قسم بآية من آيات اللّه في كونه هي آية الرّياح ذات القوّة الكونيّة العظمى ، وتصريفها بالنّفع العظيم لسكّان الأرض ، وبالعقاب والعذاب الأليم للمجرمين من الناس ، أو بالتخويف والإنذار .
أمّا المقسم عليه لتأكيد وقوعه ، فهو ما تضمّنه قول اللّه عزّ وجل :