وقد يكون الهمز بحركات تعبّر عن أقوال ، كبعض حركات الشّدق ، والعين ، والرأس ، والأيدي ، والأصابع .
وخصّ الهمز غالبا بما يكون من طعن لا يشعر به المطعون عند فعل الطاعن ، فتدخل فيه الغيبة والنميمة والإشارات الطاعنات الملحقات بهما .
لُمَزَةٍ
: وصف أيضا لموصوف محذوف قام مقامه . وأصل اللّمز في اللّغة الدّفع والضّرب . ونقل على سبيل التوسّع في اللّغة إلى معنى الإيذاء المؤلم للنّفس ، بأسلوب الإشارة بالعين أو بالرّأس ، أو بالشّفة ، أو بغيرها من الجوارح ، مع كلام خفيّ .
وخصّ اللّمز غالبا بما يكون من ذلك يحضور الملموز .
وصار يطلق على المغتاب النّمّام العيّاب الطّعّان في أعراض النّاس :
همّاز لمّاز ، وهمزة لمزة .
و « كلّ همزة لمزة » قضيّة كلّيّة ، فيها أداة من أدوات العموم ، الّتي تدلّ على أنّ كلّ همزة لمزة موجّه له الوعيد بعذاب شديد في واد من وديان جهنّم يقال له : وادي ويل ، إذا كان من الذين يصدّون عن دين اللّه بهمزهم ولمزهم ، أو يحرّضون به الضّعفاء على الرّدة عنه .
فالمعنى : عذاب شديد يوم الدّين ، في واد من وديان جهنّم يقال له :
« وادي ويل » لكلّ همزة لمزة يتّخذ الهمز واللّمز وسيلة للتّحريض على الرّدّة عن دين اللّه ، وللصّدّ عن الدخول فيه .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) :
جَمَعَ
وقرئ في المتواتر من القراءات [ جمّع ] إشارة إلى أنّ بعض الهمّازين اللّمازين المحرّضين على الرّدّة عن دين اللّه بما يفعلون ، والصادّين