وجاء في السّورة بيان وعيدهم الشّديد ، بأنّهم سينبذون مهانين محتقرين ، في نار اللّه الموقدة ، الّتي يصلونها يوم الدّين ، ويكونون منها في أماكن تتزاحم فيها أجسادهم ، حتّى يحطم فيها بعضهم بعضا ، ويحبسون فيها ، وتوصد عليهم أبوابها ، فلا يستطيعون الخروج منها خالدين مخلّدين .
* * *
( 4 ) التدبّر التحليليّ لآيات سورة الهمزة
قال اللّه عزّ وجل :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) :
وَيْلٌ
: يأتي في اللّغة بمعنى الحزن ، والهلاك ، والمشقّة من العذاب . قال ابن سيده : ويل كلمة عذاب .
وفي كلمة « ويل » معنى الوعيد بعذاب اللّه .
ويقابل كلمة : « ويل » التي هي كلمة عذاب في اللّغة ، كلمة « ويح » الّتي هي كلمة ترحّم .
وورد أنّ لفظ « ويل » اسم علم على واد في جهنّم .
روى الإمام أحمد ، والترمذيّ ، وابن حبّان في صحيحه ، والحاكم ، عن أبي سعيد الخدريّ ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« الويل : واد في جهنّم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا ، لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حرّه قبل أن تبلغ قعره .
والصّعود : جبل من نار يصّعّد فيه سبعين خريفا ، ثمّ يهوي كذلك » .
لم يصل هذا الحديث إلى درجة الصّحّة عند المحدثين ، لكن يمكن