تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وجاء التعبير بعبارة :
إِلى رَبِّكَ
دون نحو إلى اللّه ، أو غيره من أسماء اللّه الحسنى ، لتوجيه المخاطب إلى معاني ربوبيّة اللّه لعباده ، وصفات اللّه وأسمائه المشمولة بها ، ذات العلاقة بالخلائق إيجادا وإعداما ، وتدبيرا ، وحكما ، وسلطانا ، وحياة وموتا ، ورزقا ، وبسطا وقبضا ، وابتلاء ، وحسابا ، وفصل قضاء ، وتنفيذ جزاء ، وغير ذلك ممّا يدلّ على تصاريف اللّه بعباده . وفيه تذكير بأنّ الموت النازل بالمخاطب ، وبكلّ من سينزل به الموت ، هو من تصاريف ربوبيّة الرّبّ لعباده ، فهو المحيي وهو المميت ، وهو الباعث إلى يوم الدّين يوم الحساب وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء ، إليه الحكم في كلّ ذلك . وفي اختيار كلمة « ربّ » تنبيه على أنّ عمليّات الخلق الرّبّانيّ تتمّ وفق نظام التربية ، وهي الإنشاء المتدرّج ، حتّى بلوغ المخلوق الغاية المقدّرة له ، والهدم المتدرّج أيضا ، في خطّ بيانيّ صاعد أو نازل . * * *

( 9 ) التدبّر التحليلي للدّرس السّادس من دروس السورة الآيات من ( 31 - 35 )

قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) .
في هذا الدّرس مشهد موجز من مشاهد الحساب وفصل القضاء يوم الدّين .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 510 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني