هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 )
شكرا للّه على نعمته الّتي لم يشاركه في منحها لهم أحد .
ونظير هذا التعبير القرآنيّ أن نقول لمن نريد أن نحثّه على الاجتهاد في الدّراسة :
لأجل رغبتك وحرصك على النجاح المتفوّق دواما ، فادرس بجدّ واجتهاد ، ولا تشغل نفسك بما يلهيك ويضيع أوقاتك سدى .
اللّام في : [ لإيلاف ] هي لام التعليل . و « إيلاف قريش » عنوان للمصطلح التجاريّ الأمني الذي كانت قريش تعقده مع رؤساء الأمم ، وتأخذ به عهدا وذماما كما سلف به البيان .
والجار والمجرور متعلّقان بفعل : [ فليعبدوا ] قدّم المعمول هنا على العامل فيه لتوجيه عناية قريش واهتمامهم لقضيتي رزقهم وأمنهم بما هيّأ لهم ربّ هذا البيت من إيلاف يجلبون به أرزاقهم ويحقّقون به أمنهم ، وقد حقّق اللّه لهم ذلك من أجل بيته وحرمه الذي قضى اللّه أن يجعله آمنا ، ويجعل سكّانه تجبى إليهم ثمرات كلّ شيء ذي ثمر نافع في الغذاء ، أو في الدّواء ، أو غير ذلك .
إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ
: بدل أو عطف بيان من :
[ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ]
الذي جاء عنوانا للمصطلح التجاريّ الأمنيّ .
إِيلافِهِمْ
: الإيلاف في هذه العبارة مستعمل للدّلالة على المعنى اللّغوي ، الذي هو الإلف والاعتياد والملازمة مع الاستئناس والرّغبة ، لتحصيل المنافع بجلب الأرزاق مع الأمن .
رِحْلَةَ
: اسم للارتحال ، وهو الانتقال من مكان إلى مكان آخر بعيد .