تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الشِّتاءِ
: أحد الفصول الأربعة من السنة الشمسيّة ، تنخفض فيه درجات الحرارة عادة .
وَالصَّيْفِ
: أحد الفصول الأربعة من السنة الشمسيّة ، وترتفع فيه درجات الحرارة عادة . وعرض العنوان بعبارة :
[ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ]
يستدعي سؤالين غير مذكورين في النّصّ : السؤال الأوّل : أيّ شيء كانت تفعل قريش بإيلافها ؟ وجاء جوابه في الفقرة التالية البيانيّة :
إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ .
السؤال الثاني : ما هو المطلوب من قريش من أجل نعمة اللّه عليهم بهذا الإيلاف ؟ وجاء جوابه في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 ) .
وفي عبارة
رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
المختارة بعناية إشارة إلى أنّ اللّه عزّ وجلّ قد أكرم قريشا بهذا الإيلاف ، وأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ، من أجل بيته المشرّف المعظّم ، الذي جعله مثابة للنّاس ، وجعل حرمه آمنا ، أمنا تكوينيّا ، وأمنا تشريعيّا تكليفيّا .
أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
: أي : أطعمهم حاميا لهم من جوع ، على تضمين فعل « أطعم » معنى فعل « حمى » فعدّي تعديته .
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
: أي : وآمنهم حاميا لهم من خوف ، على تضمين فعل « آمن » معنى فعل « حمى » فعدّي تعديته . وهذا التضمين من بدائع الإيجاز في القرآن .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 439 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني