ملاحق لتدبّر سورة التين
الملحق الأول : حول بلاغيات في السورة .
الملحق الثاني : حول الأمن بمكة البلد الحرام
* * *
( 7 ) الملحق الأول حول بلاغيات في سورة التين
باستطاعة المتدبّر أن يستخرج طائفة من البلاغيات النفيسة في هذه السورة ، ومنها ما يلي :
( 1 ) الكناية البديعة الدقيقة ذات اللّوازم المتعدّدة للوصول إلى المكنّى عنه بها .
ونجد هذه الكناية في القسم بعدد من مهابط الوحي ، للدّلالة على كمال الرّسالات الرّبّانيّة الّتي أنزلت فيها على طائفة من رسل اللّه عليهم السّلام ، مشتملة على الهداية للّتي هي أقوم ، ذات الخصائص الملائمة للإنسان الذي خلقه اللّه في أحسن تقويم ، ووضعه في الحياة الدنيا موضع الابتلاء .
ونظير هذه الكناية أن يقسم العاشق بخالق والدي معشوقته ، وخالق البلد الجميلة التي نشأت فيها ، على أنّ قلبه مرهف الحسّ ، سهل الإصابة بسهام الجمال .
( 2 ) المجاز المرسل بإطلاق اللّازم وإرادة الملزوم .
ونجد هذا المجاز المرسل في جملة :
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
( 5 ) ، تعبيرا عمّا يفعل البارئ جلّ وعلا بالإنسان ، للدلالة على أنّ الإنسان قد