لطلبهم ، بشرط أن لا يمسّوها بسوء ، وأن يكون لها من مائهم شرب لا يشاركونها فيه ، فالماء قسمة بينهم وبينها .
( 7 ) فضاقوا بالناقة ذرعا ، ودبّروا أمر عقرها ونحرها ، فعقروها وتخلّصوا منها .
وبيّت تسعة رهط من المفسدين في الأرض منهم قتل رسولهم صالح عليه السّلام وأهله ، وكان صالح قد حذّرهم وأنذرهم عقاب اللّه إذا عقروا الناقة أو مسّوها بسوء .
فلمّا فعلوا ما فعلوا ، وبيّتوا ما بيّتوا ضدّ رسولهم وأهله ، أرسل اللّه عليهم صيحة واحدة ، رافقتها صاعقة العذاب الهون ، وكان ذلك عند الصّباح ، ورافق ذلك رجفة في الأرض أخذتهم ، فأصبحوا في ديارهم هلكى جاثمين نادمين .
وما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون من قوى وتحصينات ، ودفنهم اللّه في أرضهم ، وسوى عليهم الأرض .
( 8 ) وأنجى اللّه عزّ وجلّ بحكمته ورحمته وألطافه صالحا عليه السّلام ومن آمن معه .
وتولّى صالح ومن معه عن أرضهم قائلا : يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربّي ونصحت لكم ، ولكن لا تحبّون الناصحين .
وانتهى بعون اللّه وفتحه وتوفيقه
تدبّر سورة الشمس ، والحمد للّه على منّته الجليلة
* * *
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 330
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٣٣٠