تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وقال لهم : اذكروا إذ جعلكم ربّكم خلفاء من بعد عاد ، وبوّأكم في الأرض ، تتخذون من سهولها قصورا ، وتنحتون الجبال بيوتا ، فاذكروا آلاء اللّه ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين . وقال لهم : أتتركون في ما ههنا آمنين ، في جنّات وعيون ، وزروع ونخل طلعها هضيم ، وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ؟ طلعها هضيم : أي : ثمرها ناعم لطيف ليّن مريء . إلى غير ذلك من مقالات . قال الذين استكبروا من قومه لمن آمن من المستضعفين منهم : أتعلمون أنّ صالحا مرسل من ربّه ؟ ! بغية أن يفتنوهم عن دينهم . قالوا : إنّا بما أرسل به مؤمنون . قال الذين استكبروا : إنّا بالذّي آمنتم به كافرون . وقالوا لرسولهم : يا صالح قد كنت فينا مرجوّا قبل هذا ، أتنهانا أن نعبد ما كان يعبد آباؤنا ، وإنّا لفي شكّ مما تدعونا إليه مريب ؟ ! وقالوا له : إنّما أنت من المسحّرين ، ما أنت إلّا بشر مثلنا . وقالوا له : اطّيرنا بك وبمن معك . قال لهم : طائركم عند اللّه ، بل أنتم قوم تفتنون ، أي : تمتحنون . وقالوا فيما بينهم : أبشرا منّا واحدا نتّبعه ؟ ! إنّا إذا لفي ضلال وسعر ( أي : وجنون ) أألقي عليه الذّكر من بيننا ؟ ! بل هو كذّاب أشر ( أي : مستكبر ) . ( 6 ) وطلبوا منه آية النّاقة يخرجها لهم من صخرة ، فاستجاب اللّه
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 329 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني