فَعَقَرُوها
: العقر : قطع أحد قوائم البعير ونحوه ، للتمكّن من نحره . والمعنى : فعقروها ، حتّى إذا سقطت نحروها .
نسب الفعل إلى كفرة قبيلة ثمود كلّهم ، لأنّهم مدبّرون ، أو موافقون راضون ، مع أنّ الّذي تولّى مباشرة عقر ناقة اللّه بعضهم .
وأضيفت الناقة إلى لفظ الجلالة « اللّه » لأنّها قد كانت آية من آياته الّتي آتاها رسوله صالحا عليه السّلام ، والكلام على معنى : احذروا آية اللّه أن تمسّوها بسوء .
فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ
: أي : غضب عليهم ، فأنزل بهم ما عذّبهم به حتى أهلكهم جميعا ، ودفنهم ، وردم الأرض فوقهم ، حتى لم يبق لأجسادهم أثر ظاهر .
يقال لغة : دمدم عليهم ، أي : غضب عليهم . ودمدم عليهم ، إذا طحنهم وأهلكهم مستأصلا . وأطبق عليهم بوسائل التعذيب والإهلاك .
ويقال : دمدم عليه القبر ونحوه ، أي : أطبقه عليه حتّى سوّاه بسائر الأرض ، وكلّ هذه المعاني تنطبق على ما أنزل اللّه عزّ وجلّ بثمود .
فَسَوَّاها
: أي : فسوّى ما دمدمه من الأرض فوقهم ، فدفنهم فيها ، وسوّى الأرض عليهم ، فصارت ديارهم خلاء .
وَلا يَخافُ عُقْباها
: أي ، والحال لا يخاف تبعة تسوية الأرض فوقهم ، بما أنزل من إهلاك شامل ، لأنّه حقّق فيهم عدله جلّ جلاله .
العقبى : مصدر كالعاقبة ، وعاقبة الشّيء ما يعقب آخره من نتائج أو تبعات .
هذا موجز قصة إهلاك ثمود ، مع بيان سبب إهلاكهم بإيجاز أيضا ،