وإصلاحها ، وتخليصها من الكفر والجحود والشرك وسائر المعاصي والآثام .
ويقال أيضا : زكّى نفسه ، بمعنى مدحها بالطهارة والصلاح ونماء فضائلها ، وهذا منهيّ عنه في القرآن ، بقوله تعالى في سورة ( النجم / 53 مصحف / 23 نزول ) :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى .
وَقَدْ خابَ
: يقال لغة : خاب يخيب ويخوب خيبة ، أي : حرم ولم ينل ما طلب ، والخيبة : الحرمان والخسران .
والسّهم الخائب من قداح الميسر هو الذي لا نصيب له ، والقدح الخيّاب هو الّذي لا يوري ، فلا يطلق شرارة توقد بها النار .
مَنْ دَسَّاها
: أي : من دنّسها ولم ينمّها بالفضائل .
دسّاها : ضدّ زكّاها ، يقال لغة : دسى يدسى ، ودسا يدسو دسوة ، ضدّ زكا يزكو زكاة .
قال اللّيث : دسى يدسى لغة ، ودسا يدسو أصوب .
ويقال لغة : فلان داس لا زاك .
وقال ابن الأعرابي : دسا إذا استخفى .
قالوا : وأصل دسّى دسّس ، توالت السّينات فقلبت إحداهنّ ياء ، مثل تقضّى في تقضّض .
قال أبو الهيثم : دسّى فلان نفسه ، إذا أخفاها وأخملها لؤما ، مخافة أن يتنبّه له فيستضاف .
وتأتي « دسّى » بمعنى أغوى وأفسد ، وأنشد ابن الأعرابي لرجل من طيّىء :
وأنت الّذي دسّيت عمرا فأصبحت * نساؤهم منهم أرامل ضيّع