النصّ التاسع :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزّمر / 39 مصحف / 59 نزول ) خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويلحق به كلّ داع إلى سبيل ربّه من أمّته :
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 11 ) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 12 ) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 ) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 ) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 15 ) .
في هذا النصّ تعليم من اللّه لبعض أساليب الحوار الإقناعيّ للكافرين المشركين ، الذين يعبدون آلهة من دون اللّه عزّ وجلّ ، وهو حوار حول موضوع هو من أهمّ موضوعات الدّين ، وهو موضوع العبادة .
فجاء في التعليم تكليف الرسول أن يقول للمشركين :
* إنّي أمرت أن أعبد اللّه مخلصا له الدّين فلا أشرك بعبادته أحدا .
* وأمرت بالتكاليف الدينيّة التي أعبد بها ربّي قبل غيري من الناس ، من أجل أن أكون أوّل المسلمين المطيعين لأوامر اللّه ونواهيه .
وجاء في التعليم تكليف الرسول أن يقول للمشركين أيضا :
* إنّي أخاف إن عصيت ربّي فلم أعبده ، أو أشركت بعبادته معبودا من دونه عذاب يوم عظيم ، هو عذاب يوم الدين .
وأن يقول لهم معلنا منهجه في عبادته الذي اختاره لنفسه ، ومبيّنا لهم أنهم أحرار في أن يختاروا لأنفسهم ما يشاؤون من معبودات يعبدونها :
* اللّه أعبد مخلصا له ديني ، فلا أشرك بعبادته أحدا .
* فاعبدوا ما شئتم من دونه من آلهة ، فلكم أن تختاروا في حياتكم ما تشاءون من إيمان أو كفر ، وتوحيد أو شرك ، إذ أنتم في الحياة الدّنيا في