عن أصل دلالته ، فقال تعالى خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) ؟ !
( 3 ) استعارة فعل ( قتل ) للدّلالة على معنى « لعن » لأنّ القتل أشدّ في الدلالة على معنى الطّرد والإبعاد من اللّعن .
( 4 ) طرح السؤال واتباعه بالجواب ، وهذا أسلوب مفيد من أساليب البيان والتعليم ، لأنّ طرح السؤال يحرّك الذّهن للتفكّر في الجواب ، فقال اللّه تعالى :
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
( 18 ) ؟ وأتبعه بالجواب فقال تعالى :
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) . . .
.
( 5 ) جاءت آيات السّورة قصيرة الفقرات ، متوازنة بديعة ، وفق الطريقة الّتي كانت تعجب فصحاء العرب إبّان التنزيل .
( 6 ) اللّفّ والنشر المرتب ، في قوله تعالى :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) .
( 7 ) الكناية عن يوم القيامة بذكر أوّل حدث يحدث فيه وهو الصّخّ ، وأخذا من هذا صحّ أن توصف القيامة بأنّها صاخّة ، قال تعالى :
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) .
( 8 ) الترتيب الارتقائي المطابق للواقع في قول اللّه تعالى :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) .
وأطلق علماء البديع على هذا النوع اسم « الترتيب » .
( 9 ) الكناية عن أحوال النفوس الباطنة بذكر ما يبدو على الوجوه من ظواهر ، لأن الظّواهر أمارات تدلّ على البواطن ، فقال اللّه تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) .
* * *