وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 ) وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ( 21 ) .
وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( يس / 36 مصحف / 41 نزول ) :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ( 51 ) .
الأجداث : القبور .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) :
إنّ حدوث « الصّاخّة » مؤذن ببدء اليوم الآخر ، يوم الحساب وفصل القضاء وتحقيق الجزاء ، وأوّل أزمان هذا اليوم ظرف لحدوث الصّاخّة ، وتأتي بعدها أزمان وأحداث ، كلّها مظروفة بهذا اليوم الذي جعله اللّه عزّ وجلّ غير ذي نهاية ، إنّ يوم الحياة الدّنيا كلّها ينتهي بالسّاعة الّتي يكون بها الإفناء ، أمّا اليوم الآخر فيبتدئ بالسّاعة الّتي تحدث فيها الصّاخة ، ويكون بها الإحياء الثّاني ، ولا نهاية لهذا اليوم .
ومن الأحداث الّتي تشاهد في أوائل هذا اليوم أن يفرّ المرء من أخيه ، حذر أن يطلب منه معونة ، لأنّه مشغول بهموم نفسه ، خائف من عذاب ربّه على معاصيه إنّه ليوم عصيب .
المرء : هو الرّجل الكامل الرّجولة ، ولعلّ في اختيار كلمة « المرء » هنا بدل الإنسان إشارة إلى أنّه ذو مروءة ، وهي كمال الرجوليّة .
وإذا كان المرء يفرّ من أخيه فمن باب أولى أن يفرّ ممّن هو أبعد قرابة من أخيه ، وأن يفرّ أيّ إنسان آخر هو دون المرء في الرجوليّة والمروءة .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) :