طمع في إسلامه ، فبينما هو في ذلك ، إذ مرّ به « ابن أمّ مكتوم » الأعمى ، فكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجعل يستقرئه القرآن ، فشقّ ذلك منه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتّى أضجره ، وذلك أنّه شغله عمّا كان فيه من أمر الوليد ، وما طمع فيه من إسلامه ، فلمّا أكثر عليه انصرف عنه عابسا وتركه ، فأنزل اللّه تعالى :
عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ( 2 ) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( 4 ) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشى ( 9 ) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 )
لمحة من أخبار عبد اللّه بن أمّ مكتوم الأعمى
* جاء في سيرة ابن هشام بشأنه أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم استعمله على المدينة في خمس غزوات :
( 1 ) حين لحق الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالمشركين بعد غزوة أحد إلى حمراء الأسد .
( 2 ) وفي غزوة بني لحيان .
( 3 ) وفي غزوة ذي قرد .
( 4 ) وفي غزوة بني قريظة .
( 5 ) وفي غزوة الخندق .
* وقال ابن كثير في تفسيره : وكان يؤذّن مع بلال ، قال سالم : وكان رجلا ضرير البصر ، فلم يك يؤذّن حتّى يقول له النّاس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر أذّن .
* وقال أنس فيما روى الطبري : فرأيته يوم القادسيّة عليه درع ، ومعه راية سوداء .
* * *