[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 26 إلى 42 ]
ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 )
وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 )
وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 )
تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 )
( 2 ) ممّا روي في سبب نزول سورة « عبس »
جاءت قصّة سبب نزول هذه السورة في عدّة روايات متفقة في أصل محتواها ، ومختلفة في بعض تفصيلاتها .
والقصة تدور حول أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كان في مكة يدعو إلى دين اللّه بعض عظماء قريش ، ويناجيه سرّا ، لما في المناجاة من تأثير أوقع في نفس المدعوّ من الجهر بالخطاب ، وقد طمع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستجيب من كان يناجيه .
وفي هذه الأثناء أقبل ابن أمّ مكتوم ، وهو رجل أعمى من المسلمين الأوائل ، وهو أحد بني عامر بن لؤيّ ، والمشهور أنّ اسمه « عبد اللّه » ويقال : اسمه « عمرو » كما ذكر ابن هشام في السّيرة وغيره . فجعل هذا الرجل الأعمى يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن شيء من أمور دينه ، وقد تكون بعض آيات من القرآن يطلب منه تلاوتها عليه كما جاء في بعض الرّوايات ، وجعل يلحّ على الرسول في السؤال غير عالم بما يشغل الرّسول عنه .