تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وفي رواية الطبري : « من عظماء المشركين » بدل « رجل من عظماء قريش » . ( 2 ) وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وأبو يعلى ، عن أنس رضي اللّه عنه قال : « جاء ابن أمّ مكتوم ، وهو ( أي : الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ) يكلّم أبيّ بن خلف ، فأعرض عنه ، فأنزل اللّه :
عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى
( 2 ) فكان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ذلك يكرّمه » . ( 3 ) وروى الطبري بسنده عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يناجي : ( عتبة بن ربيعة ، وأبا جهل بن هشام ، والعبّاس بن المطّلب ) وكان يتصدّى لهم كثيرا ، ويحرص عليهم أن يؤمنوا ، فأقبل إليه رجل أعمى ، يقال له : ( عبد اللّه بن أمّ مكتوم ) يمشي وهو يناجيهم ، فجعل ( عبد اللّه ) يستقرئ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم آية من القرآن . وقال : يا رسول اللّه علّمني ممّا علّمك اللّه ، فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعبس في وجهه وتولّى ، وكره كلامه ، وأقبل على الآخرين . فلمّا قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأخذ ينقلب إلى أهله ، أمسك اللّه بعض بصره ، ثمّ خفق برأسه ، ثمّ أنزل اللّه :
عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ( 2 ) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( 4 )
فلمّا نزل فيه أكرمه رسول اللّه وكلّمه ، وقال له : ما حاجتك ؟ هل تريد من شيء ؟ . وإذا ذهب من عنده قال له : هل لك حاجة في شيء ؟ » . ( 4 ) وجاء عند ابن هشام في سيرته « 1 » : وقف « الوليد بن المغيرة » مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ورسول اللّه يكلّمه ، وقد
هامش
( 1 ) انظر الجزء الأول ص ( 363 - 364 ) .