بأنّهم إناث ، وبأنّهم بنات اللّه ، وبأنهم يشفعون لهم عند اللّه إذا تقرّبوا إليهم بالعبادة وبأنّهم شركاء للّه في إلهيّته ، تسع نصوص في ثماني مراحل من العهد المكيّ ، بثماني سور .
وجاءت معالجة هذا الموضوع موزّعة في هذه المراحل ، مع إعادة ما يقتضي السّياق والعلاج التربوي والإقناعيّ الأفضل إعادته منها ، ومع إضافة ما يقتضي الأسلوب التدريجيّ إضافته .
المعالجة الأولى :
ما جاء في سورة ( النجم / 53 مصحف / 23 نزول ) :
وقد تدبّرنا ما جاء فيها حول هذا الموضوع خلال تدبّر السّورة .
المعالجة الثانية :
ثم أنزل اللّه عزّ وجلّ قوله في سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) خطابا للمشركين :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً
( 40 ) ؟ ! .
أي : أفآثركم ربّكم بالبنين ، واتّخذ لنفسه من الملائكة إناثا بالولادة أو بالتّبنّي ، ثمّ جعلهنّ شركاء له في إلهيّته ، المستلزمة لمشاركتهم له في ربوبيّته ، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ بعد آية خطابا لرسوله ولكل داع إلى اللّه من أمّته :
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ( 42 ) سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ( 43 ) :
أي : قل : لو كان مع اللّه عزّ وجلّ آلهة تستحقّ العبادة بما لها من