به إلى مكة في ليلة واحدة ، وفيه إشارة إلى أنّ أنظمة السّرعات عند اللّه في كونه متفاوتة تفاوتا كبيرا .
( 3 ) استخدام الاستفهام في غير ما وضع له ، إذ استعمل مرادا به الانكار على الكافرين وتلويمهم والتعجيب من أمرهم في عدّة مواضع :
أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) ؟ !
-
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) ؟ !
-
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) ؟ !
-
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) ؟ !
-
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 ) ؟ !
-
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) ؟ !
( 4 ) الكناية عن الموصوف بالاكتفاء بذكر صفته فيما يلي :
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
( 5 ) ( أي : جبريل ) -
وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
( أي : بالمثوبة الحسنى ، أو بالجنة التي هي حسنى ) -
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
( 38 ) ( أي :
نفس وازرة وزر نفس أخرى .
( 5 ) التشبيه المكنيّ في قوله تعالى عن الّذي كفر :
وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى
( 34 ) - شبّه الّذي يبخل بسبب شحّ نفسه بعد أن أعطى قليلا ، بمن يحفر من البئر شيئا ثمّ يجد كدية ( أي : صفاة عظيمة تمنعه من متابعة الحفر ) .
وقد سمّيت هذا النوع تشبيها مكنيّا ، لأنّه من قبيل التشبيه البليغ الذي ذكرت فيه بعض لوازم المشبه به « 1 » .
* * *
( 12 ) الملحق الثاني حول معالجة المشركين بشأن عقيدتهم في الملائكة
جاء في القرآن المجيد حول موضوع عقيدة المشركين في الملائكة
هامش
( 1 ) انظر مبحث التشبيه المكنيّ في كتابي البلاغة العربية . الجزء الثاني ص 204 .