الدرس الرابع من دروس السّورة ، أو عقب دروس السورة الأربعة السابقة .
آلاءِ
: نعم .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ
أي : فبأيّ نعم ربّك ، والواحد :
« إلى » و « إلي » و « إلى » .
تَتَمارى
: أي : تتشكّك ، وتجادل . والمعنى : فبأيّ نعم اللّه ربّك الّتي أفاض بها على عباده ، تتشكّك وتجادل أيّها الكافر بربّك ، المكذّب لرسوله ، والمكذّب بما جاء به عن ربّه ، والمكذّب بظاهرة الوحي ، وبيوم الدّين .
إنّ نعم اللّه الكثيرة الّتي أنعم بها وينعم بها على عباده دواما ، من شأنها أن تجعل العاقل الرّشيد الذي ينشد الحقّ يؤمن بربّه ، ويخضع له ، ويعبده لا يشرك بعبادته أحدا ، ويؤمن برسوله وبكتابه الذي أنزله عليه .
* * *
( 10 ) التدبر التحليليّ للدرس الخامس من دروس السّورة وهو الأخير
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 56 إلى 62 ]
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 )
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 )
هذا الدرس الخامس وهو الأخير من دروس السّورة ، يتضمّن حديثا ختاميّا ذا بيانات جازمات توجز القضايا التالية الأربع :
القضية الأولى : بيان وظيفة الرسول الختاميّة بالنسبة إلى من كذّبه في نبوّته ورسالته ، والوحي الّذي تلقّاه عن ربّه ، وكذّب بما جاء به عن ربّه ، ربطا بما جاء في الدرس الأوّل من السورة : وهي وظيفة الإنذار