تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولم يخرجه بذلك من زمرة الّذين أحسنوا في الحياة الدّنيا . * روى الإمام أحمد والتّرمذيّ والبيهقيّ والحاكم ، عن أنس رضي اللّه عنه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كلّ بني آدم خطّاء ، وخير الخطّائين التّوابون » . [ حديث حسن ] . * وروى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه تعالى كتب على ابن آدم حظّه من الزّنا ، أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العين النّظر ، وزن اللّسان المنطق ، والنّفس تمنّى وتشتهي ، والفرج يصدّق ذلك ويكذّبه » . ولمّا كان الإنسان عرضة للأخطاء ، والوقوع في العصيان ، ولو كان من الأبرار والمحسنين ، قال اللّه عزّ وجلّ في آخر الآية :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 32 ) .
أي : فلا تدّعوا لأنفسكم الطهارة من المعاصي والآثام والذّنوب ، فإنكم خطّاءون ، واللّه أعلم بمن اتّقى ، فلم يرتكب ما نهى اللّه عنه ، ولم يترك ما أمر اللّه به ، ورحمة اللّه ومغفرته هي التي تشملكم فيغفر لكم ، وقد يعفو عنكم بتعفية الأثر .

( 9 ) التدبّر التحليلي للدرس الرابع من دروس السّورة الآيات من ( 33 - 55 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 33 إلى 55 ] أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى ( 34 ) أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 ) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 ) أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 ) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ( 40 ) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 ) وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 ) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 ) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 ) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ( 50 ) وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى ( 52 ) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 ) فَغَشَّاها ما غَشَّى ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 )
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 146 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني