تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وليس لهم علم يستندون إليه ، في جعل الملائكة ذوي أسماء وصفات خاصّة بالإناث . كلّ ما يستندون إليه ظنون ضعيفة توهميّة ، لا تملك قيمة تعادليّة أو ترجيحيّة في مقابل أضدادها بوجه من الوجوه ، فضلا عن أن تملك قيمة إثبات قطعيّ ، حتّى تكون في مستوى العقائد الثابتة . وفي فقرات هذه الآيات من ( 26 - 28 ) معالجة إقناعيّة للمشركين بشأن هاتين القضيتين الباطلتين . إنّ هاتين القضيّتين من القضايا الخبريّة ، الّتي لا تصحّ الأخبار فيها ما لم تكن قد جاءت وحيا عن اللّه عزّ وجلّ . فإبطالهما إنّما يكون بأن يخبر اللّه بوحي من لدنه بأنّهما باطلتان ، وبأنّ الواقع على خلافهما . وهذا ما اشتمل عليه البيان القرآنيّ في فقرات هذه الآيات . فقول اللّه عزّ وجلّ :
* وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى ( 26 ) :
أي : ليس للإنسان ما تمنّى ، ولا تنفعه شفاعة ملائكة يعبدهم من دون اللّه ، لأنّ شفاعتهم - لو شفعوا - لا تنفع شيئا إلّا من بعد أن يأذن اللّه لهم بأن يشفعوا ، ويرضى أقوالهم في الشفاعة الّتي يقولونها ، واللّه لا يأذن لهم بأن يشفعوا لمن أشرك به ، لأنّه لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء .
وَكَمْ
الواو حرف عطف هذه الجملة على المفهوم من جملة :
أَمْ