للحجّاج عليها « 1 » ، وكانت هذه الصخرة تسمّى صخرة اللّاتّ ، فلمّا مات هذا الرّجل من ثقيف قال لهم : « عمرو بن لحيّ » جالب صنم « هبل » إلى مكّة من مآب من أرض البلقاء بالشّام : إنّ اللّات لم يمت ، ولكنه دخل في الصخرة ، وأمرهم بعبادتها ، وأن يبنوا عليها بيتا يسمّى : « بيت اللّاتّ » .
وكان عمرو بن لحيّ رجلا مطاعا في مكّة والطّائف .
وربّما اعتبر عابدو « اللّات » فيما بعد لفظ « اللّات » مؤنّث لفظ الجلالة « اللّه » .
وكان سدنة « بيت اللّاتّ » وحجّابه بني معتّب من ثقيف ، وعند ابن الكلبي في كتابه « الأصنام » أنهم بنو عتّاب بن مالك .
العزّى
هي صخرة صنميّة اتّخذها « ظالم بن أسعد » وكانت لقريش وبني كنانة ، بواد يقال له « الحراض » من « نخلة الشاميّة » تقع على يمين المصعد إلى العراق من مكة ، فوق ذات عرق ، ثم صارت العزّى أعظم آلهة قريش الوثنيّة ، وكانوا يزورونها ويهدون لها ، ويتقربون عندها بالذبائح .
وكان بنو شيبان من سليم حلفاء بني هاشم هم سدنتها وحجّابها .
وقيل : العزّى شجرة من شجر السّمر ، كانت لغطفان يعبدونها ، وأنّهم بنوا عليها بيتا ، وأقاموا لها سدنة .
ولفظ « العزّى » في العربية مؤنّث « الأعزّ » .
وربّما اعتبر بعض الشّارحين أنّ العزّى مأخوذ من اسم اللّه « العزيز » .
وجاء في سيرة « ابن هشام » في أحداث ما بعد فتح مكة :
هامش
( 1 ) اللّتّ : هو خلط الدقيق بماء أو سمن بطريقة خاصّة ، أو بخشبة خاصّة تسمّى المجدع .