وَهُوَ
: هذا الضمير يعود على جبريل عليه السّلام ، المفهوم من قول اللّه عزّ وجلّ :
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ . . .
.
بِالْأُفُقِ
: الأفق : هو من السّماء الجانب الذي يرى أدناه ملتقيا بالأرض ، وهو جزء من قبّتها العظمى ، وهو بالنسبة إلى الناظر يرى له أسفل فأوسط وأعلى .
الْأَعْلى
: وصف الأفق بالأعلى لتحديد المكان الذي ظهر فيه جبريل للرّسول من الأفق ، فالمشاهد الواقف على الأرض إذا مدّ نظره إلى جهة الأفق ، فقد يرى ما ظهر فيه قد ظهر من أعلاه ، أو من أوساطه ، أو من أدناه اتّصالا بالأرض ، ومن كان واقفا في واد تحجبه عن الأفق الأدنى والأوسط جبال ، فإنما يرى من الأفق أعلاه .
وفي طريق أجياد من مكة ، حيث رأى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم جبريل عليه السّلام في الأفق ، لا يرى السّالك فيه من الأفق إلّا الجانب الأعلى منه ، لأنّ المقادير الوسطى والدنيا منه محجوبة بجبال من مكّة .
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
( 7 ) أي : لقد رأى محمّد جبريل والحال أنّ جبريل ظاهر بالأفق الأعلى ، بدليل قول اللّه تعالى في الآية ( 13 ) :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
( 13 ) فعطف هذه الجملة على جملة :
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
( 7 ) مع المطويّ المقدّر . وفي هذه العبارة تصوير للّقطة الأولى من مشاهدة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لجبريل عليه السّلام ، بصورته الأصليّة التي خلقه اللّه عليها ، لا بصورة أخرى يستطيع أن يتمثل بها ، كصورة إنسان .
ثُمَّ دَنا
: أي : وبعد مدّة متراخية استقرّ فيها جبريل في موقعه الّذي ظهر فيه للرسول في الأفق ، دنا إلى جهة الأرض دنوّا قليلا .
فَتَدَلَّى
: أي : فعقب دنوّه القليل صار يتدلّى مقدارا فمقدارا أي :