تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 31 إلى 37 ] وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ ( 31 ) كَلاَّ وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 )

ما ورد في سبب النزول :

( 1 ) جاء في سيرة ابن هشام عمّا رواه ابن إسحاق : أنّ الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش ، وكان ذا سنّ فيهم ، وقد حضر الموسم « 1 » ، فقال لهم : يا معشر قريش ، إنّه قد حضر هذا الموسم ، وإنّ وفود العرب ستقدم عليكم فيه ، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا ، فأجمعوا فيه رأيا واحدا ، ولا تختلفوا فيكذّب بعضكم بعضا ، ويردّ قولكم بعضه بعضا . قالوا : فأنت يا أبا عبد شمس ، فقل ، وأقم لنا رأيا نقل به . قال : بل أنتم فقولوا أسمع . قالوا : نقول : كاهن . قال : لا واللّه ما هو بكاهن ، لقد رأينا الكهّان فما هو بزمزمة « 2 » الكاهن ولا سجعه . قالوا : فنقول : مجنون . قال : ما هو بمجنون ، لقد رأينا الجنون وعرفناه ، فما هو بخنقه ، ولا تخالجه ، ولا وسوسته « 3 » .
هامش
( 1 ) أي : موسم الحج . ( 2 ) الزمزمة : الكلام الخفيّ الذي لا يسمع . ( 3 ) الخنق : عصر الحلق . التخالج : التحرّك والاضطراب بدون اتّزان . الوسوسة : التكلّم بكلام خفيّ مختلط غير ظاهر الدلالات .