وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
( 68 ) .
*
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
( 8 ) أي : فإذا نفخ في الصّور فأطلق صوتا عظيما لبعث الأحياء وإعادة الأرواح إلى أجسادها يوم القيامة .
*
فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
( 10 ) أي : فذلك اليوم الّذي تبعث فيه الأحياء للمحاسبة وفصل القضاء والجزاء ، يوم عسير على الكافرين ، غير يسير ، إذ فيه شدّة وهول على الكافرين .
عسير : صعب شديد ، يقال لغة : عسر - عسر - عسر الأمر أو الزّمان يعسر - يعسر عسرا وعسرا وعسرا وعسرا وعسارة ، أي : اشتدّ وصعب ، فهو عسير وعسر . فالعسير ضدّ اليسير .
وفي بيان كون هذا اليوم عسيرا على الكافرين دلالة على أنّ اللّه عزّ وجلّ ييسّر أمر هذا اليوم العصيب على المؤمنين .
وجاء في بيان أنّ يوم القيامة يوم عسير على الكافرين ، نصّان آخران :
فجاء في سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) بشأن يوم القيامة :
. . . يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
( 8 ) .
إلى شيء نكر : أي : إلى شيء شديد صعب ، هو الحساب لفصل القضاء وتنفيذ الجزاء ، ( نكر ) بضم الكاف قراءة جمهور القرّاء ، وقرأ ابن كثير : [ نكر ] بإسكان الكاف .
مهطعين : خاضعين أذلّاء ينظرون بانكسار .
وجاء في سورة ( الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ) بشأن يوم القيامة أيضا :