ولهذا نجد كثيرا من النصوص القرآنية قد اقترن فيها ذكر الإيمان باللّه والإيمان باليوم الآخر .
* * *
( 4 ) التدبّر التحليلي لآيات سورة ( الماعون )
* قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
( 1 ) :
( أرايت : ) الخطاب موجّه لكلّ مؤهّل لأن يرى . وفيه استفهام تعجيبي من حال المكذّب بأخبار قانون الجزاء الرّبّاني . والمراد بالرؤية الرؤية البصريّة . وقد يكون المراد بالاستفهام هنا الإعلام ببعض صفات المكذب بالدين والتنبيه عليها ، أي : انظر تر من صفاته كذا وكذا .
الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ :
الدّين : المراد به هنا الجزاء الرّبّاني ، ولا سيما ما يكون في الآخرة ، والّذي يكذّب بالدّين اسم جنس يعمّ كلّ المكذبين .
والتكذيب به هو تكذيب الرّسول بما أخبر به من أنباء الجزاء الرّبّاني ، وتكذيب ما جاء في القرآن من ذلك .
والمعنى : تعجّب أيّها الرائي المؤهّل لأن يرى ويتفكر من حال المكذّب بأخبار قانون الجزاء الرّبّاني المعجّل منه في الدنيا ، والمؤجّل إلى يوم الدين . أو انظر تر من صفات الذي يكذب بالدين أنه يدعّ اليتيم ، ولا يحضّ على إطعام المسكين .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
( 3 ) .
يَدُعُّ الْيَتِيمَ :
أي : يدفعه دفعا عنيفا بجفاء وغلظة .