تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
حامل لواء هذه المقولة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ بشأنه في سورة ( المدّثر / 74 مصحف / 2 نزول ) قوله : [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 18 إلى 26 ] إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) ( 2 ) ثمّ اتّهم بعض كبراء مشركي مكة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالجنون ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القلم / 68 مصحف / 4 نزول ) ما يدحض هذا الاتّهام ، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
( 2 ) . وخاطبه معرّفا بأن المجنون هو في فريق متّهميه بالجنون فقال تعالى :
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
( 6 ) . دون تعيين ذلك المجنون فيهم لحكمة تربويّة . ( 3 ) ثمّ واجهه عمّه « أبو لهب » وامرأته « أمّ جميل » بالشتيمة والنميمة والأذى ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ عليه سورة ( المسد / 111 مصحف / 6 نزول ) فقال تعالى : [ سورة المسد ( 111 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) ( 4 ) ثمّ أصرّ بعض المشركين على شتيمتهم للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالجنون ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ قوله في سورة ( التكوير / 81 مصحف / 7 نزول ) مواجها لهم بالخطاب :
وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
( 22 ) .