وقال : وقد ورد في صفة الحوض يوم القيامة ، أنّه يشخب فيه ميزابان من السّماء من نهر الكوثر ، وأنّ آنيته عدد نجوم السماء .
( 5 ) وروي عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال : نزلت
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
( 1 ) فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
« الكوثر نهر في الجنّة حافّتاه من ذهب ، يجري على الدّرّ والياقوت ، تربته أطيب من المسك ، وماؤه أشدّ بياضا من اللّبن ، وأحلى من العسل » .
( 6 ) وأخرج البزّار وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عبّاس قال : قدم كعب بن الأشرف مكّة ( وهو من عظماء اليهود ) فقالت له قريش : أنت خير أهل المدينة وسيّدهم ، ألا ترى إلى هذا الصّابئ المنتبر من قومه يزعم أنّه خير منّا ، ونحن أهل الحجيج وأهل السّقاية وأهل من قومه يزعم أنّه خير منّا ، ونحن أهل الحجيج وأهل السّقاية وأهل السّدانة ، قال : أنتم خير منه ، فنزلت :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
( 3 ) . .
( 7 ) وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي أيّوب قال : لمّا مات إبراهيم ابن رسول اللّه ، مشى المشركون بعضهم إلى بعض فقالوا : إنّ هذا الصابئ قد بتر اللّيلة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
( 3 ) .
( 8 ) وأخرج ابن سعد وابن عساكر من طريق الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كان أكبر ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القاسم ثم زينب ، ثمّ عبد اللّه ، ثمّ أم كلثوم ، ثمّ فاطمة ، ثمّ رقيّة ، فمات القاسم ، وهو أوّل ميّت من أهله وولده بمكة ، ثم مات عبد اللّه ، فقال العاص بن وائل السهميّ قد انقطع نسله فهو أبتر ، فأنزل اللّه :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
( 3 ) .
( 9 ) وروي عن شمّر بن عطيّة ، أنّ عقبة بن أبي معيط كان يقول : إنّه لا يبقى لمحمّد ولد ذكر ، وهو أبتر .
* * *