وبالنظر في السّور الّتي نزلت قبل سورة ( العاديات ) مع هذه السورة نلاحظ أنّ اللّه عزّ وجلّ قد وصف الإنسان ، والمراد معظم النّوع بما يلي :
( 1 ) في سورة ( العلق / 96 مصحف / 1 نزول ) وصف اللّه الإنسان بقوله :
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
( 7 ) .
( 2 ) وفي سورة ( الفجر / 89 مصحف / 10 نزول ) وصف اللّه الإنسان بقوله :
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلَّا . . . .
( 3 ) وفي سورة ( العصر / 103 مصحف / 13 نزول ) وصف اللّه الإنسان بقوله :
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
( 2 ) .
( 4 ) وفي سورة ( العاديات / 100 مصحف / 14 نزول ) وصف اللّه الإنسان بقوله :
[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 6 إلى 8 ]
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 )
وفي هذه الأوصاف تكامل في التعريف بالإنسان المحتاج إلى دين يهديه إلى الحق والخير والفضيلة ، ويبشّره ويحذّره وينذره .
وأمّا المقطع الثالث من السورة فيشتمل على تحذير ووعيد للإنسان الطاغي الباغي الظالم ، الذي يستعمل نعم اللّه عليه في مخالفة أوامره ونواهيه ، وفي الظلم والعدوان ، والبغي والطغيان ، والفساد والإفساد في الأرض ، لتحقيق أهوائه وشهواته ومطالبه من الحياة الدنيا بغير حقّ .