[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 9 إلى 19 ]
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 13 )
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ( 14 ) كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 )
كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 19 )
تمهيد :
بعد أن استكمل الدرس الثاني عناصره يرد في ذهن المتلقّي سؤال حول أصناف الناس تجاه الرّسالة الرّبّانيّة ، الّتي دلّ الدرس الثاني على حاجة النّاس إليها .
وكانت الإجابة التّلقائيّة الّتي يختارها أحسن الأدباء وأفضل المفكّرين أن يقول : الناس تجاه الرّسالة الرّبّانيّة المنزّلة أصناف أربعة :
الصنف الأوّل : مستجيب بنفسه متّبع ، ويحمل همّ الدّعوة إلى هذه الرّسالة ، وهداية الناس إلى الاستجابة لها واتّباعها .
الصنف الثاني : مستجيب بنفسه متّبع ، ولكنّه غير مهتمّ بالدّعوة إليها ، وهداية الناس إلى الاستجابة لها واتّباعها ، ولا يقوم بهذه الوظيفة الشريفة .
الصنف الثالث : مكذّب بهذه الرسالة ومكذّب للرسول المبلّغ لها ، ومتولّ مدبر عنها رافض لاتّباع ما جاء فيها ، لكنّه لا يحاربها ولا يقاومها ، ولا يدعو الناس إلى عدم الاستجابة لها .
الصنف الرابع : مكذّب يعلن تولّيه وإدباره ورفضه اتّباع ما جاء فيها ، ويعلن محاربته لها ، وينهى الناس عن اتّباعها والعمل بما جاء فيها ، وقد يؤدّي به هذا الموقف إلى اضطهاد دعاتها والمؤمنين بها ، وهذا أخسّ الأقسام وشرّهم .
ولكنّ النّصّ في هذا الدرس الّذي ختم اللّه به السورة لم يأت بهذا