والخير ، ويضبط مسيرتهم في حياتهم على الصراط المستقيم الّذي فيه خيرهم جميعا ، وسعادتهم جميعا .
وقد أثبت الواقع الإنسانيّ أنّ المذاهب الإنسانية الّتي وضعها رافضو الاستجابة لدين اللّه ، قد باءت بالخيبة وشقاء المجتمع البشري ، وهذا دليل تجريبيّ على سقوط اعتراض المعترضين ، وحاجة نفوسهم إلى الزّجر ، الذي بدأ به الدّرس الثاني من دروس سورة ( العلق ) إذ قال اللّه لهم : ( كلا . )
* * *
( 8 ) نظرة إجمالية عامّة للدرس الثاني
زجرا لك أيّها الإنسان المعرض عن دعوة ربّك لك ، لقراءة ما نزل به الوحي عند ربّك لهدايتك .
زجرا لك أيّها الإنسان الرافض لهذه الدعوة ، المعترض على إنزال رسالة من ربّك على الرسول الذي اختاره ليبلّغ الناس رسالته إليهم .
إنّ هذا الرّبّ هو الذي خلق كلّ ما في الكون ، وأنت خلق من خلقه ، مررت في أطوار من الخلق منها طور العلقة .
أتدري أيّها الإنسان المستنكف عن الاستجابة لدعوة ربّك لك ، ما هي علّة دائك وداء أمثالك في استكبارك وطغيانك ؟
إنّ توافر نعم اللّه عليك في حياتك وتوافر أسبابها ، جعلك تشعر بأنّك غنيّ ، مستغن بوسائلك الّتي جعلها ربّك بين يديك ليمتحنك في ظروف هذه الحياة الدنيا .
إنّ طول ممارستك للأسباب الّتي تأتيك بمسبّباتها بخلق اللّه ، جعلك تزعم أنّها متاحة لك دواما ، وجعلك تنسى الرّبّ الخالق الذي سخّرها لك