ومن أمثلة هذا النوع قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الضّحى ) خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
( 8 ) .
إنّ الأصل في كلّ مخلوق أن يكون جاهلا غير عارف سبيل هدايته ، فهو يحتاج هداية من اللّه تهديه سبيل رشاده وسعادته العاجلة والآجلة .
وقد هدى اللّه محمّدا ، وزاده فجعله نبيّا رسولا ، وحمّله أتمّ رسالة وأكمل دين ، وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين .
وإنّ الأصل في كلّ مخلوق أن يكون عائلا فقيرا ، فإذا شاء اللّه أن يغنيه أغناه من فضله وأعطاه ما يكفيه أو زاده .
وقد كان محمّد عائلا فقيرا ، فأغناه اللّه ، إذ هيّأ له من وسائل العيش ما يكفيه ويغنيه عن المسألة .
النوع الثاني :
الأمور الّتي تحدث لزوما نتيجة لأعمال خلق مقصودة لذواتها في خطّة التكوين ، كإماتة الوالدين لانتهاء أعمارهما ، وهذه الإماتة يلزم عنها تلقائيّا يتم أولادهما الصغار الذين هم لم يبلغوا الحلم .
ومن أمثلة هذا النوع قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الضّحى ) أيضا خطابا لرسوله :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
( 6 ) .
ويقاس على هذا اللازم نظائره .
النوع الثالث :
الأمور الّتي تكون نتيجة إرادة المخلوق واختياره الحرّ ، إذا كان ممّن منحهم اللّه إرادة واختيارا ليبلوهم في ظروف الحياة الدنيا .