( 3 ) تأكيد وعد اللّه لرسوله بأنّه سوف يعطيه حتّى يرضيه ، بلام الابتداء ، وبحرف التنفيس « سوف » كما يقول البلاغيون ، إذ قال له :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
( 5 ) .
وجاء هذا التأكيد أيضا مراعاة لحالة الرسول النفسيّة يومئذ ، وإغاظة لخصومه ، من مكايديه وحاسديه .
الثالثة :
الإيجاز بحذف ضمير الخطاب في :
وَما قَلى
وفي ( فهدى ) وفي
فَأَغْنى
مع مراعاة التناظر في رؤوس الآيات في السورة ، وهذا من الزينات اللّفظيّة المحبّبة للسّمع .
الرابعة :
تتابع دروس السّورة تتابعا تفريعيّا ، فالدرس الأول منها يشهد لمضمونه مضمون الدّرس الثاني ، إذ هو بمثابة الدّليل عليه ، والدرس الثاني منها يستدعي تكليف الرسول العمل بمضمون الدرس الثالث ، شكرا للّه على سوابق منن اللّه عليه ، وبهذا تتجلّى للمتدبّر وحدة موضوع السورة ، وبناء السّورة بناء تكامليّا تفريعيّا .
وانتهى تدبر سورة ( الضحى ) بفضل اللّه ومعونته
* * *