تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
( 1 ) فالإيواء من اليتم قد كان أوّل المنن ، إذ مات أبوه قبل ولادته . ( 2 ) وبعده بدأت رحلة الهداية والتعليم التي استمرّت . ( 3 ) وبعدهما جاءت منّة الإغناء من العيلة . ثانيا : أمّا مقابلاتها في التّكليف ، فقد روعي فيها البدء بإكرام اليتيم وعدم قهره ، واتباع هذا بعدم نهر المسكين ، لأنّ العطف على ضعفاء المجتمع وبائسيه ، من الوسائل الّتي تملك القلوب ، وتأسر النّفوس ، فينبغي أن تكون مقدّمة على الدّعوة إلى دين اللّه والهداية إلى الصراط المستقيم ، وهذه الدّعوة تتضمّن الحثّ على مخالفة التقاليد والعادات وأهواء النفوس وشهواتها ، فلا بدّ لها من وسائل تسبقها ، من شأنها أن تستعطف القلوب والنفوس ، وتليّن ما تصلّب فيها ضدّ الحقّ والخير والفضيلة ، وهذا إنما يكون عن طريق محابّ النفوس ، ومرضيات حاجاتها ، وضروريات حياتها ، وإشعارها بما في هذا الدين من خدمات اجتماعيّة جليلة ، وعواطف إنسانيّة نبيلة . وبهذا تمّ تدبّر سورة ( الضحى ) والحمد للّه على توفيقه وفتحه * * *

( 8 ) الملحق الأول حول إسناد فعل : « وجد يجد » إلى اللّه في القرآن

تتبّعت الآيات القرآنيّة التي جاء فيها إسناد فعل : « وجد يجد » إلى اللّه عزّ وجلّ ، فظهر لي أنّ هذا الإسناد يكون في الأنواع التالية :

النوع الأول :

الأمور الّتي تكون استمرارا لأصلها الّذي هو العدم في الوجود ، ولا يتمّ فيها خلق مقصود بالإرادة .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 576 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني