( 1 ) فالإيواء من اليتم قد كان أوّل المنن ، إذ مات أبوه قبل ولادته .
( 2 ) وبعده بدأت رحلة الهداية والتعليم التي استمرّت .
( 3 ) وبعدهما جاءت منّة الإغناء من العيلة .
ثانيا : أمّا مقابلاتها في التّكليف ، فقد روعي فيها البدء بإكرام اليتيم وعدم قهره ، واتباع هذا بعدم نهر المسكين ، لأنّ العطف على ضعفاء المجتمع وبائسيه ، من الوسائل الّتي تملك القلوب ، وتأسر النّفوس ، فينبغي أن تكون مقدّمة على الدّعوة إلى دين اللّه والهداية إلى الصراط المستقيم ، وهذه الدّعوة تتضمّن الحثّ على مخالفة التقاليد والعادات وأهواء النفوس وشهواتها ، فلا بدّ لها من وسائل تسبقها ، من شأنها أن تستعطف القلوب والنفوس ، وتليّن ما تصلّب فيها ضدّ الحقّ والخير والفضيلة ، وهذا إنما يكون عن طريق محابّ النفوس ، ومرضيات حاجاتها ، وضروريات حياتها ، وإشعارها بما في هذا الدين من خدمات اجتماعيّة جليلة ، وعواطف إنسانيّة نبيلة .
وبهذا تمّ تدبّر سورة ( الضحى ) والحمد للّه على توفيقه وفتحه
* * *
( 8 ) الملحق الأول حول إسناد فعل : « وجد يجد » إلى اللّه في القرآن
تتبّعت الآيات القرآنيّة التي جاء فيها إسناد فعل : « وجد يجد » إلى اللّه عزّ وجلّ ، فظهر لي أنّ هذا الإسناد يكون في الأنواع التالية :
النوع الأول :
الأمور الّتي تكون استمرارا لأصلها الّذي هو العدم في الوجود ، ولا يتمّ فيها خلق مقصود بالإرادة .