وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 64 ) :
لهي الحيوان : أي : لهي الحياة الحقيقيّة الخالدة الّتي لا لهو فيها ولا لعب ، بل كلّ ما فيها حقّ وجدّ .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ
( 26 ) :
أي : فيومئذ لا يعذّب مثل عذاب اللّه أحد ، ولا يوثق مثل وثاق اللّه أحد .
وقرئ : ( لا يعذّب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ) :
أي : لا يعذّب مثل عذاب الإنسان الكافر أحد ، ولا يوثق مثل وثاق الإنسان الكافر أحد ، ببناء فعل « يعذّب » وفعل « يوثق » لما لم يسمّ فاعله .
والغرض شدّة الترهيب من عذاب اللّه يومئذ ، لأنّ الملك يومئذ للّه وحده ، فلا تعذيب إلّا تعذيبه ، ولا وثاق إلّا وثاقه .
يقال لغة : عذّب تعذيبا ، أي : عاقب ونكّل . والعذاب اسم للعقاب والنّكال ، فهو اسم للمصدر .
ويقال لغة : أوثق الأسير إيثاقا ، إذا شدّ عليه الوثاق ، بفتح الواو وكسرها ، وهو ما يشدّ به الأسير من حبل أو غيره .
والوثاق أيضا اسم للإيثاق الذي هو مصدر « أوثق » وهذا هو المراد في النصّ هنا .
والتّعبير كلّه كناية عن أخذ الإنسان الكافر يومئذ إلى دار التعذيب جهنّم .
* قول اللّه عزّ وجلّ :