[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 24 إلى 30 ]
يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 24 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 )
فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 )
القراءات :
* قرأ الكسائي ويعقوب : [ لا يعذّب ] و [ ولا يوثق ] بالبناء لما لم يسمّ فاعله ، أي : لا يعذّب ولا يوثق أحد كما يعذّب ويوثق الإنسان الكافر المسوق إلى جهنم .
وقرأ باقي القراء العشرة : [ لا يعذّب ] و [ ولا يوثق ] بالبناء للمعلوم ، أي : لا يعذّب عذاب اللّه أحد ولا يوثق وثاق اللّه أحد ، وبين القراءتين تكامل بياني ظاهر وتكامل في المعنى .
تمهيد :
في هذا الدرس عرض لمشهد يكون قبل موقف الحشر ، وعرض لمشهد يكون يوم الدين تمهيدا للحساب وفصل القضاء ، وإشارة إلى حدثين ، أحدهما يتعلّق بمن يساق إلى عذابه في جهنم ، والآخر يتعلّق بمن قضى اللّه له بأن يكون من أهل جنته ، مع عرض ومضة من مشاهد من يساق إلى عذابه .
ويتضمّن هذا العرض بيانا لنتيجة الامتحان في ظروف الحياة الدنيا ، وهو ما جاء في السّورة بيانه ، فالامتحان يقتضي حتما المحاسبة ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء . وهذا الجزاء يوم الدين يكون في دار العذاب جهنّم ، أو في دار النعيم الجنّة ، وبهذا يتمّ تكامل حبّات عقد السورة .
*
. . إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا :
الدّكّ : الدقّ والتكسير والحطم ، وجاء تكرير
دَكًّا دَكًّا
وهو مفعول