بما يؤذي أو يضرّ ، أو يضني ويؤلم ، أو يعوّق أجهزة الجسم عن أن تؤدّي وظائفها الطبيعيّة بانتظام ووفاء بالمطلوب الطبيعيّ منها .
* * *
وصايا اللّه لرسوله بالتسبيح :
ولذلك أوصى اللّه رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يستعمل دواء التّسبيح ، علاجا لما ينتابه من ضيق صدر ، وآلام نفسيّة ، بسبب ما يلاقيه من قومه من جحود ، واستهزاء ، وتكذيب ، واتّهام بالسّحر والجنون وغير ذلك .
ونجد هذه الوصية قد تكرّرت في ستّة مواضع من القرآن المجيد ، وقد رافقت ستّ مراحل في ستّ مناسبات .
الوصية الأولى :
تعرّض الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لمقالات مؤذيات له ، واجهه بها مشركو مكة فأنزل اللّه عليه قوله في سورة ( ق / 50 مصحف / 36 نزول ) :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ
( 40 ) وقرئ : [ وإدبار السّجود ] .
فأرشد اللّه رسوله بهذا إلى أنّ التسبيح بحمد الرّبّ على الوصف الذي ينبغي أن يكون عليه التّسبيح ، علاج نافع يصرف عن النفس ما يؤلمها أو يزعجها من أقوال الناس المؤذية المؤلمة لها ، والمثيرة للانفعال الغضبيّ .
وهذا العلاج له أربع جرعات :
* قبل طلوع الشمس .
* وقبل غروب الشمس .
* وأثناء اللّيل .
* وبعد الصلوات الّتي يسجد فيها العبد لربّه .