عمّا لا يليق بجلاله مع التنبيه على بعض آياته في كونه الّتي تدلّ على ربوبيّته جلّ جلاله ، وأمر الرسول يستتبع أمر كلّ موضوع في الحياة الدنيا موضع الامتحان ، وهو الآيات التاليات من السورة :
[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( 3 ) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 )
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى ( 5 )
وفي هذا الدرس توجيه ضمنيّ للرسول أن يشرح للنّاس القضايا الّتي اشتمل عليها .
الدرس الثاني : تضمّن وعد اللّه لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بمتابعة إنزال القرآن عليه ، وتثبيته في ذاكرته ، وإعداده بيسر في صنع ربّانيّ لحمل الرّسالة اليسرى في أحكامها وتكاليفها ، وهو الآيات التاليات من السّورة :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى ( 7 ) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى
( 8 ) .
الدرس الثالث : تضمّن تكليف الرسول بالتبليغ ومتابعة التبليغ بالتذكير ، إن وجد احتمالا يفيد أنّ الذكرى غير ميؤوس من نفعها ، ولو كان احتمال نفعها ضعيفا .
وتضمّن بيان أنّ من يخشى الجزاء الرّبّانيّ فسيتذكّر ، وستنفعه الذكرى ولو بحدود دنيا .
أمّا الأشقى الذي لا يخشى الجزاء الرّبّاني فسيتجنّب الذّكرى ، ولا يلتفت إلى المذكّرين ، بل يبتعد عنهم وعن مجالس تذكيرهم .
وتضمّن بيان عاقبة الأشقى بإيجاز ، وبيان عاقبة من تزكّى وذكر اسم ربّه فصلّى بإيجاز .
وهو الآيات من ( 9 - 15 ) .