تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

( 5 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثاني من السورة الآيات من ( 15 - 29 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 15 إلى 29 ] فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 ) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )

تمهيد :

يقسم اللّه عزّ وجلّ في هذا الدّرس بعدد من آياته في كونه ، على أنّ القرآن الذي يتلوه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم على قومه مبيّنا لهم أنّه يتنزّل عليه من عند اللّه ، ويمليه عليه أمين الوحي جبريل عليه السّلام ، هو في الحقيقة والواقع كتاب منزّل من عند اللّه ، يحمله رسول كريم من الملائكة ، ويبلّغه قولا ملفوظا مسموعا بالأذن لرسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . والآيات الّتي أقسم بها اللّه عزّ وجلّ في السورة هي ثلاثة : ( 1 ) آية النجوم الخنّس الجواري الكنّس . ( 2 ) وآية اللّيل إذا عسعس . ( 3 ) وآية الصّبح إذا تنفّس . * قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ
( 16 ) [ الفاء ] في :
فَلا أُقْسِمُ
جاءت بمثابة التفريع على الأفكار والمعاني المطويّة