( 5 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثاني من السورة الآيات من ( 15 - 29 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 15 إلى 29 ]
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 )
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 )
وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )
تمهيد :
يقسم اللّه عزّ وجلّ في هذا الدّرس بعدد من آياته في كونه ، على أنّ القرآن الذي يتلوه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم على قومه مبيّنا لهم أنّه يتنزّل عليه من عند اللّه ، ويمليه عليه أمين الوحي جبريل عليه السّلام ، هو في الحقيقة والواقع كتاب منزّل من عند اللّه ، يحمله رسول كريم من الملائكة ، ويبلّغه قولا ملفوظا مسموعا بالأذن لرسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
والآيات الّتي أقسم بها اللّه عزّ وجلّ في السورة هي ثلاثة :
( 1 ) آية النجوم الخنّس الجواري الكنّس .
( 2 ) وآية اللّيل إذا عسعس .
( 3 ) وآية الصّبح إذا تنفّس .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ
( 16 ) [ الفاء ] في :
فَلا أُقْسِمُ
جاءت بمثابة التفريع على الأفكار والمعاني المطويّة