النّشر : البسط والتوزيع والإذاعة للإعلام بمضمون المنشور .
وجاء في القرآن تسمية صحف الأعمال كتبا ، وجاء فيه بيان أنّ المؤمنين يؤتون كتبهم بأيمانهم ، وأنّ الكافرين يؤتون كتبهم بشمائلهم .
وتدلّ القراءتان : ( نشّرت ) و
نُشِرَتْ
أنّ بعض الصّحف تنشّر بقوّة ، وأنّ بعضها تنشر بصورة عاديّة على حسب اختلاف أحوال من توزّع عليهم .
الحدث الرابع :
« كشط السّماء » دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
( 11 ) .
الكشط : يأتي في اللّغة بمعنى إزالة نحو الجلد عن اللّحم ، ككشط جلد البعير ، وكشط جلد الشاة ونحوها .
ويأتي بمعنى نزع كلّ ظاهر متماسك تماسكا ما بما تحته ، ككشط جلّ الفرس عنه ، والجلّ ما تغطّى به الدّابّة لتصان .
والكشط والقشط بمعنى واحد ، وكلّ رفع شيء عن شيء قد غطّاه وغشيه فهو كشط وقشط .
أمّا كشط السّماء يوم الدّين فينبغي أن يحمل معنى إزالة شيء ما يجلّلها ، فيكشف ما وراءه ، وأمّا حقيقته فهو بالنسبة إلينا الآن أمر من أمور الغيب الّتي لم يصل علمنا إليها ، وقد يكون بإزالة النجوم وكلّ حواجز الرّؤية التي تمنع رؤية ما فوقها في السّماء .
* * *
الحدث الخامس :
« تسعير الجحيم » دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
( 12 ) وقرئ : ( سعرت ) بتخفيف العين .