معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 396
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 20 إلى 29 ] ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 ) ( 24 ) - * قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائي ، ورويس : [ بظنين ] بالظاء . وقرأ الباقون : [ بضنين ] بالضاد . ( 2 ) ممّا روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بشأن هذه السورة أخرج الإمام أحمد ، والترمذيّ وحسّنه ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنّه رأي عين ، فليقرأ : إذا الشّمس كوّرت ، وإذا السّماء انفطرت ، وإذا السّماء انشقّت » . أي : فليقرأ السّور الثلاث ، المفتتحة بهذه الآيات الثلاث ، وهي سور « التكوير » و « الانفطار » و « الانشقاق » وربما نفهم من هذا الحديث أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم سمّى هذه السّور الثّلاث بالآيات الّتي افتتحت بها ، وربّما يكون عمله مجرّد تمييزها عن غيرها بذكر الآية الأولى من كلّ منها ، ومثل هذا التّمييز كثير في بيانات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . * * *