* وقال اللّه عزّ وجلّ فيها أيضا في معرض الحديث عن عيسى عليه السّلام فأوصى رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يقول لقومه :
. . . وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 62 ) وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 64 ) .
فدلّ هذا النّصّ على ما يلي :
( 1 ) أنّ الرّسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم قد أمره اللّه عزّ وجلّ بأن يقول لقومه :
وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
والصراط المستقيم الذي يدعوهم إلى اتّباعه فيه هو الدّين الذي أمره اللّه بتبليغه للناس ، وأن يكون فيه أسوة حسنة .
( 2 ) أنّ عيسى عليه السّلام قال لقومه خمس مقولات :
المقولة الأولى : تضمّنت أمره لهم بتقوى اللّه :
فَاتَّقُوا اللَّهَ .
المقولة الثانية : تضمّنت أمره لهم بطاعته :
وَأَطِيعُونِ .
المقولة الثالثة : أبان لهم فيها أنّ اللّه ربّه وربّهم :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ .
المقولة الرابعة : تضمّنت أمره لهم بأن يعبدوا ربّهم :
فَاعْبُدُوهُ .
المقولة الخامسة : أبان لهم فيها أنّ تقوى اللّه ، وطاعة رسوله ، وتوحيد اللّه في ربوبيته ، وعبادته وحده لا شريك له صراط مستقيم :
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ .
* * * ( 15 ) ما جاء في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) :