المادّة الأولى : إنّ عبادي الذين آمنوا بي واعتصموا بي ، ليس لك عليهم سلطان ، لأنّهم في معاذي وفي حمايتي .
المادّة الثانية : لكنّ الذين يتّبعونك من الغاوين ، فيخرجون أنفسهم عن دائرة عبوديتهم لي ، والاحتماء والاعتصام بي ، يكون لك عليهم سلطان إغواء وإغراء .
المادّة الثالثة : إنّ جهنّم لموعدهم أجمعين ، يدخلونها يوم الدّين ، لينالوا فيها ما يستحقّون من عذاب .
فدلّ هذا النصّ على أنّ اللّه جلّ جلاله يلزم نفسه بالصراط المستقيم ، في مقاديره وتصاريفه وجزائه وكلّ ما يشاء من أمر ، كما جاء في الحديث القدسي بالنسبة إلى الظلم :
« يا عبادي إنّي حرّمت الظّلم على نفسي وجعلته بينكم محرّما فلا تظالموا » .
* * * ( 10 ) ما جاء في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) :
* جاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 39 ) .
أي : من يشأ اللّه يضلله ، ومن يشأ يهديه ، وهدايته له تكون بأن يجعله على صراط مستقيم فإذا تابع مسيرته في الحياة الدنيا عليه كان مهديّا ، ومشيئة اللّه عزّ وجلّ لا تفارق علمه وحكمته .
فالذين كذّبوا بإراداتهم الحرّة بآيات اللّه المنزّلات في كتابه ، ولم يستفيدوا من آيات اللّه في الكون وفي أنفسهم ، تصيبهم بسبب تكذيبهم الإراديّ ضمن مقادير اللّه وقوانينه السببيّة النتائج التالية :