حين يجازيكم على كفركم بالعذاب الأليم ، بعد رحلة الحياة الدّنيا ، حياة الابتلاء ، من أصحاب الصّراط السّويّ ، ومن المتنكّب له ، السالك في متاهات الخيبة والهلاك . ومن اهتدى إلى الحقّ والرّشد وسلوك سبيل السعادة ، ومن ضلّ وغوى وعرّض نفسه لعذاب أليم خالد في دار العذاب يوم الدّين .
والمعنى : سيظهر لكم أنّ رسولكم ومن آمن به واتّبعه هم أصحاب الصراط السّويّ الموصل إلى السّعادة الأبديّة ، وأنّكم وأمثالكم الذين كذّبوا رسول ربّهم هم الخارجون عن الصراط السّويّ ، والضّالّون الخائبون المعذّبون في دار العذاب يوم الدين .
* * * ( 7 ) ما جاء في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) :
قال اللّه عزّ وجلّ فيها :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 25 ) .
دار السّلام : هي الجنّة الّتي يحظى فيها أهلها بالسّلام الكامل الدائم الخالد الذي لا تشوبه منغصّات خوف ولا قلق ولا عذاب ولا نصب ولا تعب .
ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم : أي : ويهدي بمشيئته الّتي لا تفارق حكمته وعلمه بما في نفوس عباده من خير إلى صراط مستقيم في مسيرتهم في حياتهم .
فمن آمن إيمانا صحيحا صادقا ، شرح اللّه صدره لتطبيق أحكام الإسلام والاستمساك بشرائعه ، والإسلام هو الصراط المستقيم لسلوك الناس في الحياة الدنيا .