تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 41 إلى 44 ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 41 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً ( 42 ) يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا ( 43 ) يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا ( 44 ) فقال إبراهيم عليه السّلام لأبيه :
فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا
ومعلوم أنّ الصراط السّويّ ، أي : الصراط المستقيم ، هو الدّين الذي اصطفاه اللّه لعباده ، وهو واحد لا تعدّد فيه . وجاء فيها أيضا حكاية مقالات عيسى عليه السّلام وهو صبيّ رضيع أنطقه اللّه ، ومنها قوله :
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 36 ) . فأبان أنّ عبادة اللّه بوصف كونه ربّ الناس أجمعين لا ربّ لهم سواه صراط مستقيم لا عوج فيه ولا عثرات . * * * ( 6 ) ما جاء في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) : قال اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن المشركين بعد بعثة الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى
( 135 ) . من قبله : أي : من قبل بعثة الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . الصّراط السّويّ : هو الصراط المستقيم المستوي الذي لا عوج فيه ولا عثرات . أي : فستعلمون أيّها المكذّبون برسالتي وبما جئتكم به من عند ربّكم